الشيخ عزيز الله عطاردي

135

مسند الإمام السجاد ( ع )

عطفك ومنتجع غيث جودك ولطفك فارّ من سخطك إلى رضاك هارب منك إليك ، راجع أحسن ما لديك ، معوّل على مواهبك ، مفتقر إلى رعايتك . إلهي ما بدأت به من فضلك فتمّمه ، وما وهبت لي من كرمك فلا تسلبه ، وما سترته علىّ بحلمك فلا تهتكه ، وما علمته من قبيح فعلى فاغفره إلهي استشفعت بك إليك واستجرت بك منك أتيتك طامعا في احسانك راغبا في امتنانك مستسقيا وابل طولك . مستمطرا غمام فضلك طالبا مرضاتك قاصدا جنابك واردا شريعة رفدك ملتمسا سنّى الخيرات من عندك ، وافدا إلى حضرة جمالك مريدا وجهك طارقا بابك مستكينا لعظمتك وجلالك فافعل بي ما أنت أهله من المغفرة والرحمة ولا تفعل بي ما أنا أهله من العذاب والنّقمة برحمتك يا أرحم الرّاحمين [ 1 ] . 107 - المناجاة السادسة مناجاة الشاكرين 170 - بسم اللّه الرّحمن الرحيم الهى أذهلني عن إقامة شكرك تتابع طولك ، وأعجزنى عن إحصاء ثنائك فيض فضلك ، وشغلني عن ذكر محامدك ترادف عوائدك وأعياني عن نشر عوارفك توالى أياديك ، وهذا مقام من اعترف بسبوغ النعماء وقابلها بالتقصير ، وشهد على نفسه بالاهمال والتضييع ، وأنت الرؤوف الرّحيم البرّ الكريم ، الّذي لا يخيّب قاصديه ، ولا يطرد عن فنائه آمليه ، بساحتك تحطّ رحال الراجين ، وبعرصتك تقف آمال المسترفدين ، فلا تقابل آمالنا بالتخييب والاياس ولا تلبسنا سربال القنوط والابلاس .

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 94 / 145 .